المظفر بن الفضل العلوي

230

نضرة الإغريض في نصرة القريض

وذكر ابن عبّاد أبو القاسم رحمه اللّه تعالى ورضي عنه أن أبا الفضل بن العميد « 1 » كان يتجاوز نقد الأبيات إلى نقد الحروف والكلمات ، ولا يرضى بتهذيب المعنى واللّفظ حتى يطالب بتحبير القافية والوزن ، وقال : أنشدت يوما بحضرته كلمة أبي تمام التي أوّلها : شهدت لقد أقوت مغانيكم بعدي * ومحّت كما محّت وشائع من برد « 2 » حتى انتهيت إلى قوله : كريم متى أمدحه أمدحه والورى * معي ومتى ما « 3 » لمته ، لمته وحدي فقال : هل تعرف في هذا البيت عيبا ؟ قلت : نعم ، قابل

--> ( 1 ) ابن العميد ( 00 - 360 ه / 00 - 970 م ) محمد بن الحسين بن محمد ، أبو الفضل : وزير من أئمة الكتاب ، كان متوسعا في علوم الفلسفة والنجوم ولقب بالجاحظ الثاني في أدبه وترسله . ولي الوزارة لركن الدولة البويهي وكان حسن السياسة خبيرا بتدبير الملك ، وكان يقصده الشعراء فيجيزهم . انظر يتيمة الدهر 3 / 2 ، والوفيات 2 / 57 ، ومعاهد التنصيص 2 / 115 . ( 2 ) انظر البيتين في ديوانه 2 / 109 ق 56 . وفيه : شهدت : حلفت . محّت : أخلقت ، الوشائع : خيوط الثوب التي يلحم بها السّدى . ( 3 ) فيا : سقطت « ما » .